فهرس الكتاب

الصفحة 4596 من 5605

الشرط الذي نص عليه الشارع الحكيم بمثل قوله - صلى الله عليه وآله وسلم: «لا صلاة لمن لا وضوء له» فمهما صلى المصلي بدون وضوء، فما بني على فاسد فهو فاسد.

الأمثلة في الشريعة ... شيء كثير وكثير جدًا، فنحن ذكرنا دائمًا وأبدًا بأن الخروج على الحكام ولو كانوا من المقطوع بكفرهم أن الخروج عليهم ليس مشروعًا إطلاقًا؛ ذلك لأن هذا الخروج إذا ولا بد ينبغي أن يكون خروجًا قائمًا على الشرع كالصلاة التي قلنا آنفًا إنها ينبغي أن تكون قائمة على الطهارة وهي الوضوء، ونحن نحتج في مثل هذه المسألة بمثل قوله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .

إن الدور الذي يمر به المسلمون اليوم من تَحَكُّم بعض الحكام وعلى افتراض أن كفرهم كفر جلي واضح ككفر المشركين تمامًا، إذا افترضنا هذه الفرضية فنقول: إن الوضع الذي يعيشه المسلمون بأن يكونوا محكومون من هؤلاء الحكام ولنقل: الكفار مجاراة لجماعة التكفير لفظًا لا معنى بأن لنا في ذلك التفصيل ...

فنقول: إن الحياة التي يحياها المسلمون اليوم تحت حكم هؤلاء الحكام لا تختلف عن الحياة التي حييها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأصحابه الكرام بما يسمى في عرف أهل العلم بالعصر المكي، لقد عاش عليه السلام تحت حكم الطواغيت الكافرة المشركة والتي كانت تأبى صراحة أن تستجيب لدعوة الرسول عليه السلام وأن يقولوا كلمة الحق: لا إله إلا الله، حتى أن عمه أبو طالب وفي آخر رمق من حياته قال له: لولا أن تعيرني بها قومي لأقررت بها عينًا.

أولئك الكفار الصريحين في كفرهم المعاندين لدعوة نبيهم كان الرسول عليه السلام يعيش تحت حكمهم ونظامهم ولا يتكلم معهم إلا أن اعبدوا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت