وأن نزخرفها زخارف تلهينا عن الإقبال على الله في صلاتنا.
الحديث الثاني: «أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لما دخل مكة فاتحًا منصورًا دخل جوف الكعبة وصلى ركعتين، فوجد في الجدار الذي صلى إليه قرني كبش إسماعيل عليه السلام معلقين على الجدار، فأمر عليه السلام بتخميرهما» بتغطيتهما، لماذا؟ لأنها تلهي بال المصلي حتى ولوكان سيد المصلين وهورسولنا صلوات الله وسلامه عليه، فماذا نقول نحن عن أنفسنا؟ إذا كان الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - المقبل على الله كليته يخشى على نفسه أن تلهيه بعض الزخارف التي تليه، فنحن بلا شك أولى ثم أولى ثم أولى أن تلهينا الزخارف التي تكون حولنا، لذلك لا يجوز لمساجد المسلمين أن تكون مشبهة بكنائس النصارى وغيرهم من الكفار؛ لأن هذه البيوت يجب أن تبنى ساذجًا ليس فيها ما يلهي.
أعود لأقول: إن هذا المسجد بالنسبة للمساجد الأخرى قد أقيم على نسبة كبيرة من تقوى الله تبارك وتعالى، ولذلك فأرجوأن تتدارك النواقص التي لم تتم في بنيان المسجد ماديًا أن تتدارك معنويًا في هذا المسجد المبارك إن شاء الله؛ وذلك إنما يكون بإحياء السنة في صلاتنا في هذا المسجد، في كيفية صلاتنا، في كيفية إلقائنا لدروسنا، وأول ذلك مما أرى لزامًا علي أن يكون الدرس في هذا المسجد يدندن دائمًا إلى أن ترسخ ثمرة هذا الدرس في أذهان جوار المسجد والمصلين في المسجد، وبعد ذلك ينتقلون إلى مرحلة ثانية، ما هي المرحلة الأولى التي يجب على كل مسلم، بل وعلى كل مسلمة؟ أن يفقه هذا الدرس الأول وهوتحقيق قول الله تبارك وتعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19] .
نعلم جميعًا أن الإسلام قام على خمس، أول هذه الأركان: هي شهادة أن لا إله إلا الله، هذه الشهادة قل مع الأسف من المسلمين من يعرف معناها، ثم إذا