فهرس الكتاب

الصفحة 4600 من 5605

استطيع أن أقول بأن كثيرًا من رؤوس هذه الجماعات لن يطبقوا هذه الحكمة التي هي تعني ما نقوله نحن في تلك اللفظتين التصفية والتربية.

لن يقوموا بعد بتصفية الإسلام مما دخل فيه مما لا يجوز أن ينسب إلى الإسلام في العقيدة أو في العبادة أو في السلوك، لن يحققوا هذه التصفية في نفوسهم فضلًا عن أن يحققوا التربية في ذويهم، فمن أين لهم أن يحققوا التصفية والتربية في الجماعة التي هم يقودونها ويكونون معها على هؤلاء الحكام.

أقول: إذا عرفنا بشيء من التفصيل تلك الكلمة ما بني على فاسد [انقطاع في الصوت] فجوابنا واضح جدًا: أن ما يقع في الجزائر وفي مصر وغيرها هو سابق لأوانه أولًا، ومخالف لأحكام الشريعة غاية وأسلوبًا ثانيًا.

لكن لا بد من شيء من التفصيل فيما جاء في السؤال:

نحن نعلم أن الشارع الحكيم بما فيه من عدالةٍ وحكمةٍ نهى الغزاة المسلمين الأولين أن يتعرضوا في غزوهم للنساء فنهى عن قتل النساء وعن قتل الصبيان والأطفال، بل ونهى عن قتل الرهبان المنطوين على أنفسهم لعبادة ربهم زعموا وهم على شرك وعلى ضلال .. نهى الشارع الحكيم قواد المسلمين أن يتعرضوا لهؤلاء لتطبيق أصل من أصول الإسلام ألا وهو قوله تبارك وتعالى في القرآن: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى * وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 36 - 39] فهؤلاء الأطفال وهذه النسوة والرجال الذي ليسوا لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء فقتلهم لا يجوز إسلاميًا، قد جاء في بعض الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - رأى ناسًا مجتمعين على شيء، فسأل قالوا: هذه امرأة قتيلة .. قال عليه السلام: «ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت