فهرس الكتاب

الصفحة 4642 من 5605

الخلاص من الجرم الذي كان قد وقع فيه فسأل عن أعلم أهل الأرض فَدُلّ لسوء حظه على عابد -على جاهل متعبد، ليس عالم-، فأتاه وقال له: أنا قتلت تسعة وتسعين نفسًا، هل لي من توبة؟ قال: قتلت تسعة وتسعين نفسًا وبدك تتوب مالك توبة. فما كان منه إلا أن قطع رأسه وأكمل المائة لكن الرجل حقيقة عازم على الرجوع إلى الله تبارك وتعالى، فسأل، ما زال يسأل حتى دُلَّ على عالم، فأتاه وقال له: إني قتلت مائة نفس بغير حق، فهل لي من توبة؟ قال: ومن يحول بينك وبين التوبة! ».

هنا الشاهد الآن أتى: ولكنك بأرض سوء، أخرج منها إلى القرية الصالح أهلها.

فخرج الرجل؛ لأنه لماذا كان يسأل عن عالم، عن أعلم أهل الأرض؟

عشان يدلوه على طريق الخلاص فذاك الرجل الأول جاهل، فلقي جزاء جهله أن قتله، لما العالم قال له: أنت تعيش في أرض منتشر فيها سفك الدماء، وأنت تطبعت بطبيعة هؤلاء السفاكي الدماء، فاخرج منها وانج بنفسك منها، واذهب إلى القرية الفلانية الصالح أهلها.

فانطلق يمشي، إذن هو مخلص، إذًا هو كمَّا سأل أهل العلم؟ مو عشان يستصدر منهم فتوى تناسب هواه، لا هو مستسلم لأمر الله: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .

إذن هذا العالم قال له: أترك البلد التي أنت فيها، لأنها بلد شريرة، واذهب إلى البلدة الفلانية؛ لأن أهلها صالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت