فهرس الكتاب

الصفحة 4707 من 5605

الإسلام المصفى، لنصل إليه نحتاج إلى جهود جبارة من علماء المسلمين كما سبقت الإشارة إلى ذلك آنفًا، أما الصحابة فقد أيضًا في مطلع كلمتي السابقة: قد تلقوا الإسلام من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - غضًا طريًا فهم ليسوا بحاجة مثل ما نحن بحاجة اليوم أن نشغل كثيرًا من وقتنا بفهم شريعة ربنا عز وجل مصفى فهم كانوا تلقوا الإسلام مصفى مباشرة من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ثم طبقوه أيضًا في نفوسهم فصاروا مهيئين لتقبل ذلك الأمر الإلهي ..

وأعدوا يا معشر أصحاب الرسول عليه السلام، حينما أقول هذا لا أريد أن أشكك الناس في عقيدتهم وفي عملهم الصالح، ولكني في الوقت نفسه لا أريد أن أكون كالنعامة التي يضرب بها المثل في الحماقة حينما ترى الصياد قد توجه إليها فهي تدخل رأسها في الرمل فلا ترى الصياد فلحماقتها تظن أن الصياد سوف لا يراها ولا يصطادها .. لا أريد أيضًا أن أكون غافلًا عن وصف المرض الذي يجب للمسلمين أن يعالجوه.

فأنا أقول: يا معشر الشباب هل أنتم تلقيتم الإسلام غضًا طريًا كا تلقاه أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ومن ذلك أو من أبرز الأمور التي تؤكد لنا أنكم أنتم كذلك أولى هل اجتمعتم على كلمة سواء .. هل توحدتم في عقيدتكم وفي أخلاقكم وفي إخلاصكم بعضكم لبعض كل فرد يصدق فيه كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» أنا أقول آسفًا: لا نكاد نجد جماعة عشرة أشخاص يصدق فيهم مثل هذا الإيمان الذي ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام فكيف بالمئات وكيف بالألوف المؤلفة المتفرقة الذين لم يجتمعوا في مكان واحد ليكونوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت