فهرس الكتاب

الصفحة 4762 من 5605

أما أن تُعَرِّض نفسك ومن معك للقتل باسم الجهاد هذا ليس أولًا جهاد لأنك ما اتخذت؛ وأقول مقيدًا حتى ما تسبقني ما اتخذت الإعداد الواجب معذورًا، شأنك هناك شأن فلسطين شأن كل البلاد الإسلامية التي تهاجم من الكفار، لكن الكلام ما دام باستطاعتك: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه» ، فما دام هناك الآن يسمح لك بتربية هالأفراد التي جمعت منهم العدد الطيب، وتعليمهم، والإشراف عليهم بالتي أمر الله به ورسوله، فهذا هو الجهاد، أما الجهاد المادي فأنا لا أعتقد أنه ينجح إلا بطريق أن تدافع عن نفسك إذا هوجمت، تدافع عن دعوتك إذا هوجمت، أما أن تعرض نفسك للهجوم، وأنت ما عندك وسائل الهجوم، أنا لا أرى هذا مشروعًا أبدًا، وعلى هذا أنا أدندن في كل ما يتعلق بالجهاد، مثلًا: الجزائر، نحن لسنا مع الجزائريين الذين ثاروا على هؤلاء الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله؛ لأنهم: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} [التوبة: 46] ما استعدوا لمثل هذا القتال ولمثل هذا الجهاد، ولذلك أيش كانت العاقبة: التقطوا ... أفرادًا وجماعات، ورموا في السجون، وانتظر بقى، انتظر حتى يخرجوا، بينما لو لو استمروا في دعوة الشعب الجزائري إلى التوحيد كان هناك مكسب كبير جدًا، نحن اجتمعنا مع أفراد منهم لما جاء رئيسهم الذي تسمع به اسمه الحاج علي.

مداخلة: علي علي بن الحاج.

الشيخ: قلنا لهم: يا جماعة أنتو تعدون خمسًا وعشرين مليون ترى يكفيكم عشرة من الأطباء لمعالجة الأمراض المادية؟ قالوا: لا، يكفيكم مائة؟ قالوا: لا، إه بدكن ألوف، هم يعترفون بهذا، طيب كم عالمًا عندكم مقابل خمسة وعشرين مليون مسلم؟ قالوا: ما عندنا علماء، طيب هدونه اللي ما عندهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت