فهرس الكتاب

الصفحة 4780 من 5605

تستند دعوةً صريحةً وتطبيقًا عمليًا على كتاب الله وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وأقول: سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الصحيحة؛ لأنه أصابها ما أصاب الإسلام بعامة أنه دخل فيها ما ليس منها، ففيما يظن أنه من السنة أحاديث ضعيفة وموضوعة، ولذلك فأنا أقول: عليهم أن يتعرضوا وأن يهتموا لفهم الإسلام مستقى من مصدريه الصافيين: كتاب الله، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الصحيحة، الصحيحة، وزيادة على ذلك كما أمر الله -عز وجل- ورسوله أن يفهموا الكتاب السنة على منهج سلفنا الصالح على ما كانوا عليه كما يدلنا على ذلك قول ربنا -تبارك وتعالى-: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ [وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ] نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .

(الهدى والنور /681/ 30: 01: 00)

فربنا -عز وجل- في هذه الآية الكريمة لا يقتصر على إيعاد المخالفين والمشاقين للرسول بل ويعطف على ذلك فيقول: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} وإنما يعني بهم الأصحاب الأولين الذين نزل القرآن على قلب الرسول -عليه السلام- ونقله إليهم غضًا طريًا وفهموه منه -عليه السلام- فهمًا سليمًا، لذلك من يخالف هؤلاء يخالف سبيلهم فقد أوعده الله -عز وجل- بأن يصليه جهنم وساءت مصيرًا، لذلك نحن نوصي المسلمين كافة كما ذكرنا آنفًا بأن يكون جهدهم دائمًا منصرفًا إلى فهم الإسلام بهذا المفهوم الصحيح كتاب الله وسنة رسول الله ومنهج السلف الصالح، يؤكد هذا المعنى الذي ذكرناه فهمًا من الآية السابقة قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحديث الذي فيه: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «هي التي على ما أنا عليه وأصحابي» «على ما أنا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت