ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
بين يدي الكلمة التي سألقيها على مسامعكم، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن ينفعني وإياكم بها، لا بد لي من الاعتذار والاعتذار السلفي كجواب عن تلك المقدمة التي أطرى فيها أبا عبد الرحمن هذا الذي سيتكلم بين أيديكم ما فتح الله عليه، فأعتذر بتلك الكلمة السلفية التي أرى أنه من واجب الدعاة السلفيين أن يحيوها في جملة ما يحيون من الآثار السلفية فضلًا عن السنة المحمدية.
أعني بتلك الكلمة اللهم: لا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيرًا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون.
أما الكلمة التي أرى أنه لا بد من تقديمها بين يدي تلك الأسئلة التي قد ترد علي، هذه الكلمة وإن كانت مكررة أكثر من مرة لكني أعتقد أن ذلك التكرار مهما تكرر .. التكرار نفسه مهما تكرر فهو قليل جدًا جدًا بالنسبة لما أصاب العالم الإسلامي من الانحراف عن الخطة التي لا بد للمسلمين أن يسلكوها لكي يعود إليهم عزهم ومجدهم الغابر ودون ذلك لن يصلوا إلى رغبتهم هذه.
كل مسلم مهما كان فهمه للإسلام صوابًا أو خطأً أو خليطًا من صواب وخطأ .. كل مسلم يعلم أن المسلمين اليوم من حيث عددهم يبلغون مبلغًا أو عددًا خياليًا ومع ذلك فكما ترون مشتركين جميعًا في الأسف الشديد، فهم اليوم كالغنم الذي لا راعي له، بل هم كما وصفهم نبيهم - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحديث الصحيح المعروف وإنما أذكر منه موضع الشاهد قال: «أنتم يومئذٍ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل» .
لماذا المسلمون اليوم هم كما أخبرهم نبيهم - صلى الله عليه وآله وسلم -، هم غثاء كغثاء السيل؟ الأمر