فهرس الكتاب
وأنهم قد يوجد فيهم من يصدع بالحق لم يبق فيهم مثل هذا الظن، ولذلك كان هذا السؤال صادرًا من مثل انتفاء هذا الظن، قال: فلو أنك كنت في السعودية هل كنت تجيب بهذا الجواب؟
قلت بكل صراحة وبكل بساطة: أنا والله لا أملك إلا نفسي، وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، ونسأل الله عز وجل أن لا يبتلينا، وإذا ابتلانا أن يصبرنا، فأنا لا أدري ولا أحكم بالغيب، لكن ظني أني لا أجد في نفسي حاليًا ولا فيما مضى من بعض التجارب والبلاوى التي وقعت فيها ما أجد لا فيما مضى ولا فيما أنا فيه الآن ما يجعلني أتردد في الإجابة عن سؤالك أنني نعم سأقول ما تسمعه تمامًا، والآن عفوًا قبل الآن ذكرت في ذلك المجلس بأنني قد بليت بنحو هذا الذي تفترضه أنت فيما إذا ابتليت فماذا يكون موقفي؟
فقلت: بأن البعثيين هناك في سوريا استدعونا مرات وكرات واستنطاقات واستجوابات، كان منها في بعض الأيام أنني سألوني: ماذا تقول بالحكام القائمين الآن على الحكم، يعني: البعثيين من الحاكم الرئيس والوزراء ومن دونهم، فقلت في الجواب: لا أعرفهم، قال: طيب ماذا تقول في الحكم القائم الآن يعني: حكم البعث هل تؤيده؟ قلت: لا، قال: لماذا؟ قلت: لأنه مخالف للإسلام، ومن هناك إلى سجن يضرب به المثل هناك في الشام؛ لأنه ليس في سجن القلعة في نفس العاصمة، وإنما في حدود العراق في المنطقة اسمها الحسكة، وكان هذا السجن مما بناه وهو من مناقب عبد الناصر هذا الذي عرفتم