فهرس الكتاب

الصفحة 4865 من 5605

تعرفينها، فهذه تعمية، وأنا أعرف أنه الجواب الصريح هو الذي يغني السائل من أن يعيد السؤال بطريقة أخرى، فأنتي الآن أجبتيني بجواب مطاط .. الأردن، الآن أنا أضطر أقول: في أي بلاد من الأردن؟ قالت: أنا ما أتكلم بلغة السياسيين، طيب، في أي البلاد أنت من الأردن تتكلمين؟ قالت: من العاصمة، قلت: لا تزالين تتكلمين بالسياسة، العاصمة أيضًا فيها جهات شرقية وغربية وشمالية وجنوبية جبل الفلاني والجبل العلاني .. إلخ، فمن أيها أنت تتكلمين؟

لأنه هي أولًا شكت أنه كانت من جملة ما سألتني: ما رأيك في اعتداء صدام على الكويت؟ قلت: لا شك هذا بغي وجبت لها بالآية، وحطيتها أيضا تحت مواقع، مع الأسف أن السعودية التي كنا نظن فيها وكان أملنا فيها أنها هي التي تستطيع أن تحقق قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9] ، لكن مع الأسف الشديد أن الدولة السعودية لم تكن عند حسن ظننا، لأنها لو أرادت أن تطبق هذا الحكم الشرعي فهي لا تستطيع أن تطبقه، لأنه يجب عليها أن تكون أقوى من العراق، ولأمر ما هي استعانت بالكفار، من هنا دخلنا بالموضوع، وقالت هي: السعودية تستطيع أن تقف ولذلك بررت الاستعانة وجرى ذلك الحديث.

المهم فكانت من جملة ما قدمت شكوى أنه الآن الكويتيين شردوا شذر مذر وأصابهم الفقر بعد ذاك الغنى وو ... إلخ، وكأنها تكاد تبكي، وأشعر بأنها تتصنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت