فهرس الكتاب

الصفحة 4876 من 5605

ومعلوم من علم أصول الفقه أن المسائل الشرعية تدور على أصول أربعة مقطوع بها عند أهل السنة والجماعة حقًا، ألا وهي الكتاب والسنة الصحيحة، وليس كل ما يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بصحيح، ولذلك نقول في الأصل الثاني: السنة الصحيحة، ثم الإجماع علمًا أنه ليس كل إجماع يدعى يكون إجماعًا صحيحًا واقعًا، فالإجماع الذي هوحجة هو ما يساوي قول بعض أهل العلم: ما كان معلومًا من الدين بالضرورة، فهذا هو الدليل أو المرجع الثالث والمصدر الثالث من المصادر الأربعة.

رابعها وآخرها: القياس، والقياس منه ما هو جلي ومنه ما هو خفي، وإذا عرفنا أن أدق هذه المراجع أو هذه الأصول الأربعة هي القياس وعرفنا أن منه ما يكون خفي أي: لا يظهر لكل أهل العلم فضلًا عن غيرهم حينئذٍ نأخذ من هذه المقدمة النتيجة التالية، ألا وهي أنه لا يجوز للمسلم حتى ولو كان طالب علم أن يقول: أنا أرى كذا، إلا إذا كان لديه نص صريح من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الصحيحة كما قلنا، فهنا من الممكن لطالب العلم القوي أن يقول: أنا أعتقد أو أرى كذا وكذا، بناء على قول الله تبارك وتعالى كذا، أو قول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ويذكره.

أما أن يدعي أو يتبنى رأيًا له في مسألة ليس عليها نص صريح من كتاب الله أو من سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الصحيحة وإنما هناك يمكن أن يكون إجماع أو أن يكون هناك قياس، فاللجوء والاعتماد على هذين المصدرين إنما هو من شأن أهل العلم المتخصصين في دراسة الكتاب والسنة، فإن هؤلاء فقط هم الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت