فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 5605

لذلك ننصح كل من كان معنا على هذا الخط المستقيم الكتاب والسنة أنه يجب تفسير القرآن بالسنة والسنة الصحيحة مع الحرص الشديد على جمع أكبر كمية ممكنة من السنة الصحيحة ليتمكن من تفسير القرآن تفسيرًا صحيحًا في أوسع دائرة يتمكن منها.

هذا هو العلم النافع! العلم النافع معلوم جملةً أنه ما كان مستقىً من الكتاب والسنة، لكن مع الأسف ليس معلوم أن السنة يجب تحريها عملًا وفكرًا، معلوم عند العلماء الذين يدرسون علم مصطلح الحديث مثلًا وعلم الجرح والتعديل هذا أمر معروف نظريًا لكنه مع الأسف غير مطبق عمليًا، لذلك يجب علينا نحن معشر طلاب العلم أن يدندنوا دائمًا وأبدًا حول هذا الذي نكني عنه بالتصفية!

فقد عرفنا الآن التصفية التي نحن نتكلم عنها في كثير من الجلسات أو المحاضرات: تصفية الإسلام من ما دخل فيه مما لم يكن يوم قال الله عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] هذا بطبيعة الحال كلام مجمل من حيث الأصل .. من حيث معرفة العلم النافع ما هو، أما التصفية هذه دائرة عملها واسع جدًا جدا؛ لأنه يتطلب فقهًا صحيحًا مستقىً من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الصحيحة، وهذا لا يتمكن منه إلا أفراد قليلون جدًا ممن أوتوا حظًا من العلم النافع، ولا أكرر فقد عرفتم ما هو العلم النافع.

فمن كان على أمر وعلى علم بهذا العلم النافع هو الذي يستطيع أن يقوم بتصفية الإسلام مما دخل فيه، لأن هذه التصفية تعني: تصفية العقائد والأفكار مما توارثها الخلف عن بعض من تقدمهم .. تصفية الأفكار والعقائد مما ليس لها صلة بالإسلام .. بالكتاب والسنة، هذه التصفية تعني: تصفية كتب الفقه من الآراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت