فهرس الكتاب

الصفحة 4901 من 5605

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] وبخاصة إذا كانت الدولة قد امتن الله تبارك وتعالى عليها بالأموال الطائلة التي لا تعرف كيف تتصرف بها لكثرتها، فهذه أولى وأولى من أي دولة أخرى أن تجعل شعبها كل فرد مستطيع أن يكون مهيئًا للجهاد في سبيل الله، حتى إذا ما وقعت الواقعة كما وقع الآن يكونون أفراد هذا الشعب مهيؤون للموت والجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى.

فالآن كثير من الدول مع الأسف الشديد تقنع بتجهيز جيش رسمي للدولة، ولا توسع دائرة التجنيد بحيث يصبح الشعب كله جندًا يستطيع أن يقاتل في سبيل الله، وهذه بلا شك سياسة أيضًا أجنبية قلد فيها المسلمون الكفار، فجعلوا الخدمة العسكرية قسمين: إجباري واختياري، وهو الذي يسمونه بالتطوع، حينما تقع مثل هذه المشكلة في أي بلد كان يتظاهر الحكام بأنهم يريدون تمرين الشعب على القتال، ويفتحون باب التطوع، فإذا ما زال السبب الموجب لفرض مثل هذا التطوع أصبح اسم التطوع نسيًا منسيًا.

بعد هذه التوطئة أريد أن أقول: هذه فرصة يجب على الشباب المسلم أن يغتنمها وأن يهتبلها في سبيل الاستعداد للجهاد ولا أقول القتال؛ لأن في الدول القائمة الآن في البلاد الإسلامية ليس من سياستها لأنها غير شرعية أن يكون الشعب يستطيع القتال، لأنهم يخشون من الشعب، فإذا ما تظاهرت دولة ما بدعوة الشعب إلى التطوع كما يقولون على الشعب أن يركض ركضًا إلى هذا التمرن، ولكن بشرط واحد وهو أن لا يترتب من وراء هذا التطوع مخالفة شرعية، ففي بعض الدول التي لا تهتم مثلًا بالصلاة، وبخاصة إذا كان قوادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت