فهرس الكتاب
صليبية محضة، هل الأمريكان ستنتصر للكويت؟ ستنتصر للسعوديين؟ كذابين، وإنما هي مصالحهم.
فالشاهد: هنا الحديث يقول: ستصالحون الروم. الآن ما فيه مصالحة مع الروم، الآن يعني: هناك عبارة شامية تقول: حك لي أحك لك. مصالح متبادلة، فالسعودية تريد تحافظ على أموالها على أراضيها على بترولها، وأيضًا الأمريكان تريد أيضًا أن تحافظ على هذه المصالح الأمريكية في البلاد السعودية بعامة وبترولها بخاصة، فإذًا: ليس هناك صلح بين المسلمين وبين الروم، هذا أولًا، فالحديث ليس له علاقة بهذا الواقع إطلاقًا.
ثانيًا: قلنا آنفًا بأن المصالحة والقتال لعدو مشترك شيء وطلب الاستعانة من الكفار شيء آخر، وتذكروا التفصيل السابق، الاستعانة بأكبر دولة على وجه الأرض، كنت ذكرت لعل إخواننا يذكرون هذا، أنا كنت ذكرت أن بعض العلماء الذين ذهبوا إلى جواز الاستعانة بالكفار وهذا مع الأسف موجود في المذهب الحنبلي، الذي يحكم به السعوديون إلا ما ندر، لكن الحمد لله هذا المذهب كان يقظًا وضع قيدًا وشرطًا لو أن الحكومة السعودية التزمته ما وقعت في هذه الخطيئة والفاحشة الكبرى، ماذا فعل المذهب الحنبلي والشافعي؟
قال: يجوز الاستعانة بالكفار لقتال الكفار والمشركين بشرط أن يكون المسلمون لهم الغلبة على المستعان بهم، أعوذ بالله، أين نحن وأين هذا الشرط، الغلبة للكفار، والدليل أن هذا الكافر ذهب يعيث في بلاد الإسلام، لماذا لم تقل السعودية: هذا لا يجوز في دين الله، لماذا رفع الصليب البريطاني بجانب الراية