فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 5605

إذًا: من جملة ما تشمل قاعدة التصفية: تصفية السنة من الأحاديث الضعيفة فضلًا عن الأحاديث الموضوعة.

إلى اليوم يا إخواننا لا تجدون كتابًا جامعًا .. كتابًا جامعًا للأحاديث الضعيفة والموضوعة، هذا المثال الذي أقدمه إليكم يكفيكم أن تقتنعوا بأن السنة لم تخدم بعد .. لم تخدم بعد! خذوا أي كتاب من الكتب التي تعالج الأحاديث الضعيفة الموضوعة فقد يصل أكبر عدد إلى ألفين يعني: من الأحاديث الضعيفة وليس إلا.

وأنا شخصيًا وهذا من فضل ربي علي أنني إلى اليوم قد توفر عندي نحو سبعة آلاف من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، فتصورا لو أن علماء المسلمين تتابعوا بواجب قيام تصفية السنة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة لوجدتم العالم الإسلامي اليوم لا يعمل بأحاديث ضعيفة وموضوعة لماذا؟ لأن السنة قد قدمت إليهم مصفاة عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة.

إذًا: التصفية تشمل هذه الأحاديث التي نسبت إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خطأً أو زورا.

وأيضًا التصفية تشمل تصفية كتب الرقائق والسلوك من كثير من انحرافات باسم: الزهد، وباسم: الأخلاق العالية السامية، هذه النقطة وحدها فيما علمت لم يقم بها عالم يصفي هذه الناحية فقط، هذا من العلم النافع أن تصفى السنة من كل هذه الجوانب التي تشملها السنة الصحيحة وتغنينا عن كثير منها.

أما العمل الصالح: قلنا العلم النافع والعمل الصالح، فهذه مشكلة كبيرة وكبيرة جدًا؛ لأن كثيرًا من المسلمين الصالحين عملًا، عملًا أي: في ظاهر أعمالهم يفسدون أعمالهم مما وقر في قلوبهم من أنهم لا يبتغون بأعمالهم ثواب الآخرة، قال تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت