فهرس الكتاب

الصفحة 4924 من 5605

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] فمن أين لهؤلاء الطلاب ومثلهم كثر اليوم، كنت آنفًا سأسمعكم ما كتبت.

ألفت النظر في بعض الكتابات من آثار نتيجة التعلق بهذا العلم بسرعة والأخطاء التي تترتب من وراء ذلك، ولذلك قلت لهؤلاء: هذا العلم يحتاج إلى زمن طويل حتى الإنسان يكتشف أمورًا ما يجد شيئًا منها مسطورًا، هذا العلم لازم ينبع من شخص هذا العالم، فقلت أنا في كلامي السابق: أنه قبل ما نحاول التوفيق بين حديثين لازم نتأكد من صحة الحديث المعارض للحديث الصحيح، ففعلت ما شرحته آنفًا، وتبين أن الحديث ضعيف، لكن من طريقة أهل العلم في الرد على الشبهات والإشكالات أنه صحيح أنا قلت أن الحديث ضعيف، وبينت العلة، لكن هذا بالنسبة لكل الناس ما يكفي، لأنه كما سمعتم أنا إذا قلت هذا الحديث ضعيف ضروري يتصور كل البشر سيؤمنوا بكلام ناصر، لا، إذًا: نريد نضع الجواب الفقهي على افتراض أن الحديث هذا صحيح.

أنا قلت في ردي على الطحاوي وهو مسطور عندي في هذا الكتاب، قلت: كيف يقال بأن اليهود والنصارى يجوز الاستعانة بهم لأنهم ليسوا مشركين، والله عز وجل قال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} [المائدة: 73] فهم مشركون، وقال عن اليهود أنهم قالوا: {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة: 30] إذًا: هؤلاء مشركون لكن نعم فرق الله عز وجل في بعض الأحكام بين المشركين لهم كتاب وبين مشركين ليس لهم كتاب، فالتوفيق بين الحديثين من زاوية وهي أن أهل الكتاب ليسوا مشركين فلا معارضة بين هذا الحديث وحديث: لن أستعين بمشرك، فهذا جواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت