فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 5605

بعض السعوديين في تجويز الاستعانة بالكافرين ضد الملحدين، والملحدين صاروا في عقر دارهم من نفس النوع والبضاعة التي كانوا يريدون أن يقاتلوها بالأمريكان، فالبعث السوري والبعث العراقي واحد، الكفر ملة واحدة، فالبعث السوري صار في السعودية، ما الفرق؟ فيه فرق أنتم ما تعرفوه، بلى تعرفوه مثل حكايتي.

البعث السوري مرضي عنه من الأمريكان والأمريكان أمر فأطيع ونفذ، صار البعث السوري وسط السعودية، ولو أن الأمريكان أمر بحضور البعث العراقي في السعودية أيضًا كان الأمر كذلك، مع الأسف الشديد صرنا عبيدًا للكفار من الرئيس إلى المرؤوس، ودود الخل منه فيه. والله المستعان.

والعلاج: هو أن نعود إلى الله عز وجل أفرادًا ثم تصير الجماعات وتتكون من أفراد، وذكرنا أيضًا قبل صلاة العشاء قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] أول ما وقعت الواقعة اتصل بي بعض الإخوان من الكويت أنه الآن يؤلف جبهة مقاومة للعراقيين في الكويت، قلت لهم: إياكم، خلينا ندافع عن أرضنا وبلادنا وأموالنا ... إلخ، قلت لهم: لا تستطيعون أن تفعلوا شيئًا مع الجيش العراقي الذي ترككم وجهًا لوجه الجيش السوري والجيش السعودي والجيش المصري، فأنتم ماذا تفعلون مع الجيش العراقي، تهلكون أنفسكم بدون مقابل، كما هو الواقع الآن في فلسطين تمامًا، التي يسموها الانتفاضة، الدول العربية نفسها تهلك الفلسطينيين بالكلام الفارغ، تمجد بهم وترفع من شأنهم وبطولات وأطفال الحجارة وما أدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت