فهرس الكتاب

الصفحة 4961 من 5605

مع الكفار، لكنهم بدؤوا مقاتلته عليه السلام، وما قاتلهم إلا بعد أن استعد لمجابهتهم، وهكذا ينبغي على المسلمين ألا ينسوا أن قول رب العالمين: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} [الأحزاب: 21] أن هذا مبدأ عام يشمل كل تصرفات المسلمين جماعات ووحدانًا، حكامًا ومحكومين، المهم فهكذا التاريخ ينبغي أن يعيد نفسه، نحن لا ينبغي أن نفكر الآن بأن نهاجم البلاد الكافرة المحيطة بنا قريبًا أو بعيدًا، وإنما ينبغي أن نفكر فيما إذا اعتديَ علينا هل نحن هيأنا أنفسنا لمقابلة الاعتداء بالمثل ورده على أعقابه؟ المسلمون ليسوا كذلك، وهذا هو الواقع، اعتدي على الكويت ... خافت السعودية أن يعتدى عليها كالكويت ما صار بيدهم أنهم يبعثوا جيش على الحدود على الأقل، رأسًا كان الجيش الأجنبي الكافر مهيأ هناك.

إذًا: يعود الأمر إلى هذه الكلمة الإعجازية: {إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} [محمد: 7] فما لم ننصر الله فلن ينصرنا، إلا أن يشاء الله هذا فضل من الله ... لكن ربنا يقول سنة الله في خلقه {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 62] فإذا المسلمون ما أخذوا بأسباب النصر من النوعين الأسباب الروحية كما يقولون اليوم أو المعنوية والأسباب المادية فسيظلون كما هو واقعهم اليوم أذل الأمم التي كان يضرب بها المثل في ذلها ألا وهم اليهود أصبحنا نخجل أن نسميهم باليهود، ماذا نسميهم؟ إسرائيليين، السياسة المنحطة للدول الإسلامية وصلت إلى هذه المنزلة، لا نسميهم باليهود، نسميهم إسرائيليين يعني: منسوبين إلى إسرائيل يعني: إلى يعقوب عليه السلام، ثم تصدر بعض القرارات في بعض الدول ألا تذكروا اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت