فهرس الكتاب

الصفحة 4994 من 5605

بالمسلمين من الفتن على ضوء ما جاء في الكتاب والسنن وذلك هو الذي يساعدهم أن يتعرفوا على الحكم الشرعي فيما نزل في المسلمين.

ولا بأس من أن نذكركم بحديث وحكم شرعي، أما الحديث فهو قوله عليه الصلاة والسلام: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا: يا رسول الله! هذا ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: أن تمنعه عن الظلم، فذاك نصره إياه» فمناصرة المسلمين بعضهم لبعض على هذا التفصيل المذكور في هذا الحديث الصحيح هو مع الأسف من الأمور التي أصبحت في العالم الإسلامي نسيًا منسيًا، وغلبت عليهم في كثير من الأحيان العصبية القبلية أو البلدية، وهذا ما أصاب كثيرًا من المسلمين حينما وقعت الفتنة الأولى وهي اعتداء العراق على الكويت، فقد انقسم المسلمون على أنفسهم إلى فريقين فريق يحسن هذا الاعتداء وهو اعتداء ظاهر، وفريق يستنكره، وقد كنا ولا نزال مع هذا الفريق المستنكر لأنه يخالف نصوصًا من الشرع واضحة بينة، ومنها الآية الكريمة التي لا تخفى على أحد، ألا وهي قوله تبارك وتعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9] كان الواجب على الدول الإسلامية، وكان ينبغي أن نقول: كان الواجب على الدولة المسلمة، لكن مع الأسف لم يكن وعسى أن يكون قريبًا الدولة المسلمة، وإنما هناك دول إسلامية شعوبها مسلمة أما حكوماتها فقد تكون في واد والشعوب في واد آخر، ولكن ذلك لا يخرج هذه الشعوب المسلمة من دائرة الإسلام، فهي شعوب إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت