فهرس الكتاب

الصفحة 4996 من 5605

المفروض بالنسبة للدولة المسلمة التي تحكم بما أنزل الله، أن تفرض الجزية على الكفار أعداء الإسلام والمسلمين لكن مع الأسف الشديد كان الأمر على العكس من ذلك، فقد دفع السعوديون بدل أن يأخذوا، دفعوا الملايين الملايين كما تسمعون وتعلمون لإمداد هؤلاء الكفار في سبيل ماذا؟ في سبيل مقاتلة المسلمين في بلاد العراق، وكانت قديمًا كما تعلمون دار الخلافة العباسية، واستمر الإسلام هناك يعمل عمله قرونًا طويلة، فكنا نقول من قبل: لا يجوز مناصرة العراق لأنها اعتدت على الكويت، ولكن صدق الله العظيم حينما قال في هؤلاء الكفار المجرمين: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [آل عمران: 54] حيث أنهم استطاعوا أن يجمعوا حولهم كثيرًا من الدول الكافرة ولا غرابة في ذلك، فقديمًا قيل: إن الطيور على أشكالها تقع، ولكن الغرابة كل الغرابة أنهم استطاعوا بمكرهم المشار إليه أن يضموا إليهم كثيرًا من الدول الإسلامية ماذا كانت العلة التي ركنوا إليها واستطاعوا أن يقنعوا تلك الدول الإسلامية أو الحكومات الإسلامية استطاعوا أن يقنعوها بأن ينضموا إليهم في

سبيل مقاتلة العراق، زعموا أن المقصود من هذا الجمع الخطير هو إعادة العراق إلى حدودها وتسليم الكويت إلى أهلها.

كنا نظن أن هذه الدعوى هي دعوى صادقة، وأنها لو تحققت لتمنينا ذلك ولكن لا أن يكون من دول الكفر وإنما أن يكون من المسلمين أنفسهم تحقيقًا منهم للآية السابقة، (فأصلحوا بينهما) الخطاب بلا شك كما لا ريب فيه إنما هو للمسلمين: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت