فهرس الكتاب

الصفحة 4998 من 5605

إليهم بعض الدول الإسلامية، فالعراق اليوم مظلوم، ويجب مناصرته وحينما أقول هذا الكلام فلا ينبغي أن يتبادر إلى ذهن أحد السامعين له أننا نعني مناصرة حزب البعث أو مناصرة شخص بعينه، لا، هذا لا يجوز إسلاميًا، وإنما يجب أن نناصر الشعب العراقي وأن ندفع عنهم هذه الدول التي استعملت كل وسائل التدمير وصبتها على العراق والجيش العراقي لا يزال في الكويت، لو أنهم كانوا صادقين فيما أشاعوا في أول الأمر ورجع العراق إلى حدوده وعادت الدولة الكويتية إلى أصحابها لانتهت المشكلة، ولكن مع الأسف الشديد لقد استغلت هذه الدعوى الكافرة بأنهم يريدون مناصرة الشعب الكويتي على العراق، تبين أن قصدهم هو تحطيم الشعب العراقي، لذلك يجب مناصرتهم على أعدائهم المهاجمين لهم.

أما المسألة الفقهية، فهي تلفت النظر أن المسلم يجب أن يكون واقعيًا، وألا يكون تفكيره جامدًا، مثله كمثل بعض الأمور الفقهية، الخمر حينما يكون خمرًا فنحن ننهى عنه لأن الشارع حرمه في آياته وفي أحاديث نبيه، ولكن الخمر هذه لو أنها تحولت وتخللت صارت خلًا لا يجوز للمسلم أن يظل عند قوله السابق أن هذا الشراب حرام شربه، ذلك لأنه تطور وصار شيئًا آخر غير الحقيقة السابقة، كان خمرًا فصار خلًا كان محرمًا فصار حلالًا، وعلى ذلك فقيسوا من عند أنفسكم مسائل كثيرة وكثيرة جدًا، من أشهرها أن الماء ينقسم إلى ثلاثة أقسام: مطهر وطاهر ونجس، ولكن قد يعرض لهذه الأنواع ما يخرجها عن حكمها، مثلًا: الماء المطهر وهو بواقعه طاهر، قد يخرج عن كونه مطهرًا ويظل طاهرًا، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت