فهرس الكتاب

الصفحة 5017 من 5605

على ذلك -أيضًا- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران: 118] ، فانظر أيها المؤمن إلى كتاب ربك وسنة نبيك -عليه الصلاة والسلام- كيف يحاربان موالاة الكفار والاستعانة بهم واتخاذهم بطانة، والله سبحانه أعلم بمصالح عباده وأرحم بهم من أنفسهم فلو كان في اتخاذ الكفار أولياء من العرب أو غيرهم والاستعانة بهم مصلحة راجحة لأذن الله فيه وأباحه لعباده، ولكن لما علم الله ما في ذلك من المفسدة الكبرى، والعواقب الوخيمة؛ نهى عنه وذم من يفعله، وأخبر في آيات أخرى أن طاعة الكفار وخروجهم في جيش المسلمين يضرهم، ولا يزيدهم ذلك إلا خبالًا، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ* بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آل عمران: 149 - 150] ، وقال تعالى: لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ

عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [التوبة: 47] ، فكفى بهذه الآيات تحذيرًا من طاعة الكفار، والاستعانة بهم، وتنفيرًا منهم، وإيضاحًا لما يترتب على ذلك من العواقب الوخيمة، عافا الله المسلمين من ذلك، إلى آخر ما ذكر الشيخ -جزاه الله خيرًا-. لقد كنت أود. انتهى كلام فضيلة الشيخ ابن باز. -جزاه الله خيرًا- على هذه النصيحة.

لقد كنت أود أن يعمل حكام السعودية بهذه النصيحة الإسلامية التي قدمها الشيخ عبد العزيز بن باز رضي الله عنا وعنه، ووفقنا لاتباع ما كتب في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت