فالمهم في هذه الآونة أن نعلم أن الحكم غير إسلامي لكننا يجب أن نفرق كما ألمحت في سؤالك -بارك الله فيك- أن نفرق بين هؤلاء الحكام الذين يدور أمرهم بين أن يكون كفرهم كفرًا اعتقاديًا أو في أحسن الأحوال أن يكون كفرًا عمليًا، سواء كان كفرهم من هذا النوع أو من ذاك يجب أن نفرق بين هؤلاء الحكام وبين المحكومين، فإن المحكومين شعب مسلم لا نستثني أي شعب من الشعوب الإسلامية التي ابتليت بحكام لا يحكمون بالإسلام، لا فرق عندي بين الشعب العراقي كشعب مسلم وإن كان في هذا الشعب شيعة، وإن كان في هذا الشعب سنية منحرفون كثيرًا أو قليلًا عن السنة، كما هو الشأن في مصر في سوريا مثلًا، فلا فرق بين هذه الشعوب إطلاقًا، وأنه لا يجوز لعالم مسلم يعرف حقيقة هذه الشعوب أن يلحقهم بحكامهم، إلا إن كانوا من تلك الطائفة التي ابتليت الأمة الإسلامية بهم في هذه الآونة، وهي التي تقول بتكفير حكام المسلمين ومحكوميهم إلا من كان معهم في انحرافهم عن الإسلام السلفي الذي نحن على منهج السلف الصالح، فلا يمكن لعالم مسلم أن يلحق الشعوب المسلمة بالحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله؛ لأنه يكون قد خالف آيات كثيرة تدندن كلها حول قوله -تبارك وتعالى-: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ، فهذه الحقيقة لا يمكن أن ينكرها إلا أولئك الخوارج الذين هم أذناب الخوارج القدامى، فهم
يغالون في تكفير المسلمين بالجملة، لا يفرقون بين حاكم ومحكومين وبين حاكم يؤمن بوجوب الرجوع إلى الله، ولكن تغلبه أهواؤه، وبين من تبنى غير الإسلام دينًا وقانونًا ونظامًا وقد يصرح أو يخرج ذلك على فلتات