فهرس الكتاب

الصفحة 5028 من 5605

وإن قلتم: بلى، فإذًا كيف تحاربون البعث بالبعث، والكفر بالكفر، حسبكم ما سمعتم آنفًا من كلمة الشيخ ابن باز -جزاه الله خيرًا-، وثبتنا وإياه على كلمة الحق، فأنا أقول لك -بارك الله فيك-: لتبق على شعورك، وعلى عاطفتك التي تربطك بالمسلمين في كل بلاد الدنيا، وقد قلت أنا في بعض الأشرطة: هناك فرق من زاوية أخرى لا يفكر فيها، هؤلاء

الذين يزعمون بأن الضرورة هي التي اضطرتهم إلى الاستعانة بالكفار في سبيل محاربة البعث العراقي، أنا أقول: إن البعث سواءً كان في العراق أو في سوريا أو في أي بلد آخر يكون بلدًا إسلاميًا لا يمكن أن يكون حاكمًا أبد الدهر؛ لأن الشعب المسلم لا بد أن يتغلب على الحاكم الكافر يومًا ما، لكن الأمريكان حكومة وشعبًا هو كافر، فهو حينما يحتل بلدًا ما صلحًا أو حربًا، فليست الحكومة فقط هي التي ستبث أفكارها وصليبيتها، بل والشعب معها كله؛ لأنه الشعب والدولة في ضلالة واحدة، بينما الحزب البعثي في سوريا أو في العراق فهو لا يمثل الشعب السعوري ولا يمثل الشعب العراقي، فمن الخطأ الفاحش جدًا جدًا أن يتصور هؤلاء المفتون بأن السعودين الآن يقاتلون شعبًا كافرًا، وليس شعبًا كافرًا فقط، بل هو أكفر من الصليبيين الذين استعانوا بهم، هذا تكفير للمسلمين وهم يعلمون خطر هذا التكفير ويجهرون بذلك في محاضراتهم، لكن مع الأسف الشديد إنهم يقولون ما لا يفعلون، أو أساؤوا تطبيق ما يقولون فلم يفرقوا بين الحاكم والمحكوم، نحن نعلم يقينًا أن الحاكم السعودي غير المحكومين، مهما قلنا إن الحاكم السعودي خير من حكام المسلمين، لكن مع ذلك له بعض الانحرافات لا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت