ولا لشخص صدام، وإنما يجب على المسلمين أن تكون نظرتهم عمقية وعمقية جدًا، وهي أن ننظر ماذا وراء عاقبة انتصار الكفار على الشعب العراقي وعلى العكس، ماذا وراء انتصار الشعب العراقي على الكفار؟
تعود المسألة إلى قاعدة ذكرتها آنفًا بمناسبة ما أن المسلم إذا وقع بين الشرين اختار أقلهما شرًا، فالآن يتوهم كثير من المسلمين بأن مناصرة الكافرين على الشعب العراقي أخف خطرًا من مناصرة الشعب العراقي على الكافرين وما معهم من المتحالفين، الأمر ليس كذلك، وبخاصة بعد أن كشفوا عن نابهم هؤلاء الكفار، وأظهروا نواياهم السيئة، وأنهم يريدون التنظيم الجديد للشرق الأوسط، ويعنون بذلك إعادة تقسيم البلاد العربية الإسلامية تحت وصاية ورعاية إما الدولة الأمريكية وحدها أو وبعض الدول القوية الأخرى كفرنسا وغيرها، وقريبًا سمعنا من بعض الإذاعات أن فرنسا الآن تفكر أن لها يدًا في موضوع الدخول في التنظيم، يعني: كما قسموا الشام إلى دويلات: دولة أردنية ودولة سورية، ودولة لبنانية جعلوا في الدولة الأولى البريطان، وفي الدولة الأخرى فرنسا .. إلخ، هذا التنظيم نفسه سيفرض الآن لا سمح الله لو انتصر الكفار على الشعب العراقي.
نعكس الآن وهذه مصيبة بلا شك لا يمكن لمسلم أن يرضى بها، حتى هذه الدول التي تورطت واستعانت بالكافر الذي هو أقوى منها وهذا لا يقوله مسلم على وجه الأرض مطلقًا، لأن الذين قالوا بجواز الاستعانة بالكافر وضعوا له قيودًا ولذلك قلت لكم آنفًا: لا تنقلوا كلامي مطلقًا، أنا وضعت له قيدًا، كذلك هذا من فقه الفقهاء حينما قال قائلهم بجواز الاستعانة بالكفار قالوا: إذا كانت