كان يقابل الفرد المسلم ثلاثة نفر فهو معذور، هذا حكم الله مصرحًا به القرآن الكريم، وخلاصة ذلك لا يشترط أن يكون الجيش المسلم مساويًا للجيش الكافر فضلًا عن أنه لا يشترط أن يكون أقوى منه، عددًا وعدة، لكن يشترط أن يكونوا مسلمين حقًا، وأن يكونوا مطيعين للقائد المسلم الذي يدير المعركة في حدود الشريعة الإسلامية، هذه التفاصيل التي توجد في شريعتنا لا توجد مفروضة على الكفار، فالكفار لا يشترط فيهم إلا من كان أكثر عددًا وعدة، فهو المنتصر على من كان دون ذلك في هذين الشرطين، لكن المسلم يشترط فيه أن يكون مؤمنًا قبل كل شيء، ثم ولو كان أقل عددًا وعدة على التفصيل المذكور في الآية السابقة، حينئذٍ ربنا عز وجل ينصره ويمده بمدد السماء، هذا المدد قد فقده الكفار بسبب كفرهم، وهذا المدد
لا يقف أمامه أي قوة كافرة إطلاقًا، ولذلك فنحن يجب أن نأخذ العبرة من هذه الهزيمة التي أصابت الجيش العراقي، أن نعتقد أن النصر لا يكون إلا بتطبيق هذه الآية التي ممكن أن تعتبر من الإعجاز القرآني: {إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] ، فإذا لم نلتفت إلى هذه الآية وما جاء حولها من أحاديث تعتبر كأحاديث مبينة ومفسرة لهذه الآية فسنظل ضعفاء ومستعمرين إما الاستعمار المباشر كاستعمار اليهود لفلسطين، وإما استعمار فكري وسياسي واقتصادي كما نحن قادمين إليه رغم أنوفنا بسبب تغلب الكفار على هذه القوة الضاربة التي كانت في العراق، مع أنها لم تكن عند حسن الظن بها من الناحية الإيمانية.
ولذلك فأنا أعتقد أن ما أصاب المسلمين بعامة والعراق بخاصة يجب أن