الحاضر؛ لأنه وصف الداء مقرونًا بالدواء، وصف الداء بهذه العلل الأربعة، كنى عن التعامل بالربا بـ العينة، بيع العينة، ولعلكم تعلمون جميعًا ما هو بيع العينة، أو على الأقل، نحتاج -أيضًا- في الكلام حتى ما نظلم الناس، لا بد يكون واحد اثنين بيناتكم -إن شاء الله- ....
يكون بهذا العدد القليل لا يعلم ما هو بيع العينة، والرسول يقول يخاطب العرب أمثالكم: «إذا تبايعتم بالعينة» ، العينة: أن يأتي الرجل إلى التاجر يتظاهر بأنه يريد أن يشتري حاجة، لنفترض يريد أن يشتري سيارة، والحقيقة لا يريد أن يشتري سيارة، الحقيقة يريد قرضًا، لكن هو يعلم أنه يعيش في مجتمع إسلامي اسمًا، وليس إسلاميًا فعلًا، بدليل أن المجتمع الإسلامي وصفه الرسول -عليه السلام- في الحديث المشهور في الصحيح: «مثل المؤمنين في تواددهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» ، أو «بالحمى والسهر» ، إذًا المفروض في المجتمع الإسلامي أنه إذا وقع فرد من أفراده في ملمة في مصيبة، واقتضت هذه المصيبة أن يستقرض مالًا أن يجد من يقرضه قرضًا لوجه الله حسنًا، لا يجد اليوم من يقرض هذا القرض الحسن؛ لماذا؟ لتفكك المجتمع بعضه عن بعض، ولذلك فهو يحتاج يذهب إلى التاجر يقول: أنا أريد أن أشتري هذه الحاجة، نقول هي السيارة، بكم؟ التاجر يبدأ بمخالفة الشريعة بعرض بيعتين في بيعة، يقول: هذه نقدًا بعشرة آلاف، وتقسيطًا بزائد خمسمائة أو ألف ...
بيقوله: لا أنا ما عندي فلوس، بيقوله: إذًا أحد عشر ألفًا، وهو ما عنده ولا ألف، هو أتى ليأخذ مالًا، بيقول له: أنا اشتريت بإحدى عشر ألفًا، وبعد قليل إجراء العمليات