ندري، وأنا سمعت أحد الخطباء ممن درست عليه الفقه وعلم النحو على المنبر، وفي مسجد إذا كان فيكم أحد يعرف دمشق جيدًا، اسمه جامع التربة في العقيبة، سمعته يقول: الله لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا يسار ولا أمام ولا خلف، لا داخل العالم ولا خارجه.
وأنا أقول يا جماعة وأظن ستؤيدونني جميعًا: لو قيل لأفصح العرب لسانًا صف لنا المعدوم الذي لا وجود له، لما وسعته اللغة العربية الفصيحة كلها أن يصف المعدوم بمثل ما وصف هذا الشيخ وهذا مش ... هذا متلقيه من كتب، بمثل ما وصف هذا الشيخ ربه، حيث قال: لا فوق، ولا تحت، ولا يمين، ولا يسار، لا أمام، ولا خلف، لا داخل العالم ولا خارجه، هذا هو العدم يا جماعة.
بعض الفلاسفة ضغثًا على إبالة كما يقال، يقولوا: لا متصل به ولا منفصلًا عنه.
إذًا: هذا هو المعدوم، هذه وحدة الوجود فعلًا، لكن غلاة الصوفية يعلنوها صريحة، لا هو إلا هو.
كل ما تراه بعينك فهو الله، لكن ناس آخرون على طريقة اللف والدوران، ويصلوا ويصوموا، لكن هذا مما تأثر به من منطق الفلاسفة، وما استطاعوا بسبب جهلهم بكتاب الله، وبحديث رسول الله، أن يردوا ذلك لمثل ما سمعتم