فهرس الكتاب

الصفحة 5394 من 5605

شنشنة نعرفها من أَخْزَم، ونحن بلينا هنا من بعض الأفراد من الشباب المسلم الذي كنا نظنه أنه معنا ومنا وفينا، وفعلًا كنت أتعجب منه؛ لأنهم كانوا يستدلون بكتبي وينتفعون بها ويصرحون بذلك، آه، فاجتمعنا نحن مع بعضهم هنا، كانوا يمتنعون عن صلاة الجمعة وعن صلاة الجماعة، لا يصلون إطلاقًا، والسبب هو الذي ذكرته لك آنفًا، فخطؤهم يبدأ من الآية الكريمة حيث فهموها فهمًا خطأً ويتلوا ذلك أخطاء كثيرة وكثيرة جدًا، منها أنهم يخطئون الرواية التي تقول بأن ابن عباس لما فسر الآية المذكورة قال: كفر دون كفر، قال هذه رواية غير صحيحة، وهم جهلة، لا يعرفون علم الحديث ولا علم

الجرح والتعديل، وإنما دينهم هواهم، كالخوارج الأولين تمامًا، فما أعجبهم فهو دينهم وما لم يعجبهم فهم يرفضونه وينبذونها نبذ النواة، فهؤلاء في الواقع قد نجد فيهم جماعة مخلصين ولكنهم ضالون؛ لأنهم يمشون على غير علم، فهم بحاجة إلى علماء يقفون لهم بالمرصاد، ولهذا فمجادلتهم يجب أن تبدأ من تكفيرهم للمسلمين، وهم كما قلت لك أهل أهواء يأخذون من كل نص ما يشتهون، أولًا: لا ينظرون إلى من سيقت الآية، وهم اليهود، حيث كان اليهود قسمان: قسم له السلطة على القسم الآخر، ويأخذون منهم إتاوة أو ضريبة أو ما شابه ذلك، فلما بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - ووجدوا فيه الصدق والحكم بالحق ولكنهم جحدوه حسدًا وبغيًا من عند أنفسهم، وكما قال رب العالمين في القرآن الكريم: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [البقرة: 146] ، مع ذلك قالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت