حسن البنا كلمات طيبات جدًا) لم نكن نعرفها من قبل وهو، أي: محدثي هذا كان يعتبر من حواري الشيخ حسن البنا رحمه الله، الشاهد: قلت: ابدأ من جماعتك قديمًا: الإخوان المسلمين، وانزل إلى كل الجماعات: حزب التحرير .. جماعة التبليغ .. شباب محمد وماذا يوجد جماعات أخرى! هل تجد أحدًا منهم يقول: على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، أم يكتفون إن قالوا على الكتاب والسنة؟ أما أن يقول أحدهم: وعلى منهج السلف الصالح فهذا لا تسمعه إلا من أمثالنا، وهذا أكبر دليل أنه لا يكفي المسلم اليوم أن يقول: أنا مسلم أولًا، ثم لا يكفي أن يقول: أنا مسلم على الكتاب والسنة فقط ثانيًا، بل لا بد من الضميمة التي تفرق بين الحق والباطل وهو: على منهج السلف الصالح.
وذكرت له كما ذكرت لغيره كثيرًا وكثيرًا وبعض إخواننا الحاضرين سمعوا مني ذلك مرارًا وتكرارًا، بناءً على قولي آنفًا: أن كل المسلمين يقولون: على الكتاب والسنة، المعتزلة قديمًا وأذنابهم حديثًا بأسماء شتى وبراقة قد تكون أحيانًا يخالفون السلف الصالح في كثير من عقائدهم ومع ذلك فهم يؤمنون بالكتاب والسنة، فماذا يفعلون بالآيات التي احتج بها السلف الصالح في بعض الأمور الاعتقادية وهؤلاء يخالفونها، هل ينكرون هذه النصوص؟ الجواب: لا، ماذا يفعلون؟ يُؤَوِلون النصوص القرآنية حتى تتفق مع أهوائهم.
فاضرب بهذه المناسبة مثلين لمذهبين، أحدهما: قديم عريق ... هم المعتزلة وأمثالهم، والآخر: جديد حديث وهم القاديانية، المعتزلة مثلًا ومعهم اليوم الشيعة والإباضية ينكرون القدر: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [الأنعام: 96] ينكرون رؤية الله في الآخرة، لكن لا يُنكرون الآيات سواء ما كان منها في القدر أو ما كان منها في رؤية الله لكنهم يتأولونها يلفُّون يدورون عليها حتى تُطَابِق أهواءهم.