فهرس الكتاب

الصفحة 5453 من 5605

من هذا العذاب أوصيت بهذه الوصية الجائرة التي يمكن لا يوجد لها مثيل في الدنيا في الجور والظلم، ولما كان الله عز وجل يعلم حقيقة ما في نفس هذا الإنسان من الصدق فيما قال، قال: اذهب قد غفرت لك، أي غفر له كفره وشركه بالله عز وجل.

فإذًا يمكن للإنسان أولا أن يخطئ في ما يتعلق بالعقيدة لكن هذا الخطأ إن كان كيدًا للإسلام فلا يغفر له، وإن كان محاولة منه لا يقصد فيها الكيد للإسلام الله عز وجل يغفره لهذا الإنسان.

لذلك فتأويل آيات الصفات وأحاديث الصفات من فرق إسلامية كلها بالنسبة للمعتزلة والخوارج والمرجئة والأشاعرة والماتريدية لا يجوز أن يطلق القول بتكفيرهم، لأننا لا نعلم الباعث لهم أنه كيدا للإسلام بل نقطع أن بعضهم كان يريد تنزيه الإسلام من بعض المفاهيم التي تبدو له أنها بريئة من الإسلام ولو أنه كان مخطئًا في ذلك، وهذا في الواقع نعتقده في الجملة وليس في التفصيل أنه الباعث على الكثير من الأشاعرة والماتريدية على التأويل الذي انحرفوا به عن طريق السلف الصالح لم يكن انحرافهم هذا طعنًا في العقيدة وكيدا في الإسلام، وإنما كان ذلك محاولة منهم لتقريب بعض النصوص التي أساؤوا فهمها إلى بعض الأذهان.

مداخلة: ضرر في التلاعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت