معكم إذًا: نحن ما فرقنا، وإن قال: أنا لست معكم إذًا: أنت افترقت عنا، هذا جواب ما سألته آنفًا.
مداخلة: نعم. بالنسبة لبعض الدعاة في مدينة وهان اتهمونا بأننا لا نخرج معهم للتجمع أو للمسيرة أننا نحن كفار أو فاسقون؟
الشيخ: طيب. يا أخي هذا ليس له علاقة بالعلم يتهموننا فهذه سنة الله في خلقه! )
نحن ندعو إلى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، فالرد عليهم سهل: هل أنتم تدعون إلى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف؟ فإن قالوا: نعم. فإذًا: ما الفرق بيننا وبينكم؟ !
أنا أقول: الفرق أنهم تكتلوا وتحزبوا وفارقوا المسلمين بتكتلهم، فمن كان معهم في حزبهم فهو مسلم، ومن كان ليس معهم فهو ليس كذلك!
إذًا: هم الذين فارقوا ما دام نحن منهجنا الكتاب والسنة، وعلى ما كان عليه سلفنا الصالح فليقولوا ما شاءوا بعد ذلك، لكن المهم أن تعارضوهم هم يتهمونكم بهذه التهمة، طيب أنتم معنا في الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح؟ أي نعم. إذًا: لماذا تقولون نحن منافقون أو خارجون أو ما شابه ذلك، فالمسألة هذه ليس لها تلك الخطورة؛ لأنه مثل هؤلاء الأفاكين الكذابين الذين يكذبون ويفترون هؤلاء لا حيلة لنا معهم سوى أن نكل الأمر إلى الله عز وجل ونقول أولًا - كما روي عن بعض الأنبياء السابقين - حينما حكى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - نبيًا ضربه قومه وهو يقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» .
فنقول هكذا أو نقول: إذا كانوا مصرين على ضلالهم، فينتقم منهم كما ربنا عز وجل يشاء.
(الهدى والنور / 200/ 45: 05: 01) .