فهرس الكتاب

الصفحة 5539 من 5605

مثلًا: المذاهب كلها تعتقد بأن قراءة الفاتحة في كل ركعة من الركعات في الصلوات هي ركن، الأحناف شذوا وقالوا: لا، إنما هي واجبة والفرق عند الأولين من لم يقرأ الفاتحة فصلاته باطلة لقوله عليه السلام: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» هم يقولون: لا، نحن نقول: صلاة كاملة، أي: ليس المعنى لا صلاة صحيحة .. لا صلاة كاملة .. طيب! هنا إذًا دخلنا في خلاف في اللغة وكل من التفسيرين لغة ممكن؛ لأنك حينما تقول: لا رجل في الدار يعني: ما في أحد في الدار، لكن عندما تقول: لا فتى إلا علي, الفتيان كثر فإذًا: لا هذه تأتي أحيانًا لنفي الجنس مطلقًا في اللغة وأحيانًا تأتي لنفي الكمال، فلما قيل: لا رجل في الدار نفي الجنس يعني: لا أحد، عندما قيل: لا فتى إلا علي، هل حكمنا على الفتيان بالإعدام؟ فتيان كثر مفهوم هذا بداهة، إذًا: هذا ما معناه؟ لا فتى كاملًا في الفتوة والشباب وإلى آخره، ترى! قوله: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» الـ (لا) هنا مثل لا رجل في الدار، أم مثل لا فتى إلا علي؟ من حيث اللغة يمكن هذا ويمكن هذا، لكن اللغة في دائمًا قواعد وضوابط حتى لا تصير فوضى بين الناس، حين يقول القائل: لا رجل في الدار يتبادر إلى الذهن أن النفي نفي الجنس وليس كذلك لا فتى إلا علي؛ لأن الفتيان في الواقع كثيرون جدًا هل الواقع يضطر السامع أن يفهم لا الثانية في لا فتى أن المقصود بها نفي الكمال وليس نفي الجنس يعني: ما في فتى في الدنيا غير علي، وليس الأمر حينما يقول العربي: لا رجل في الدار فليس هناك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت