تمسك بهم كان يقينًا على هدى من ربهم، ومن انتسب إليهم فهذه النسبة تشرّف المنتسب إليها وتيسر له سبيل أن يكون من الفرقة الناجية وليس كذلك من ينتسب إلى أي نسبة أخرى؛ لأنها لا تعدو أحد أمرين: إما انتساب إلى شخص غير معصوم، أو إلى أشخاص يتّبعون منهج هذا الشخص الذي هو غير معصوم، فلا عصمة هنا بينما العصمة قائمة بالنسبة لأصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين أمرنا بأن نتمسك
بسنته عليه السلام وسنة أصحابه من بعده، لذلك أعتقد أن الشخص المُرْمَى إليه ينبغي أن يتراجع فورًا عن أن يتلفظ بمثل هذه الكلمة.
وأنا كنت سمعت شريطًا لبعض الدعاة المعاصرين اليوم وأظنه على منهج الكتاب والسنة ولكنه لم يؤت فقهًا في الكتاب والسنة، فسمعت في الشريط أمرًا غريبًا أن من يصر على الانتساب هذه النسبة أنه يستتاب فإن تاب وإلا قُتل، واحتج بعبارة نقلها عن ابن تيمية رحمه الله، وتلك العبارة في واد وفهمه هو أو فتواه في واد آخر.
الشاهد نحن إنما نُصِرّ ونُلِح أن يكون فهمنا للكتاب والسنة على منهج السلف الصالح لكي نكون في عصمة من أن نميل يمينًا أو يسارًا وأن ننحرف بفهم لنا شخصي ليس هناك ما يدل عليه من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، هذا ما يحضرني جوابًا عن هذا السؤال، وأسأل الله عز وجل أن يهدي به من كان شاردًا عنه.
(الهدى والنور / 699/ 05: 01: 00)