فهرس الكتاب

الصفحة 5546 من 5605

وفي اعتقادي أن المقصود من مثل هذا السؤال أو من مثل هذه الدعوى أن للشيعة أن يعتمدوا هو التمهيد للفرق الأخرى أن يعتمدوا على كتبهم هم، كالإباضية مثلًا وكالزيدية مثلًا ونحو ذلك من الفرق الإسلامية، كل هذه الفرق من عرف كتبها فهي فقيرة فقرًا مدقعًا من حيث أنه لا يوجد لديها أحاديث تروى عن الرسول عليه السلام بكثرة يمكنهم أن يعتمدوا عليها في فهم القرآن الكريم كما يوجد ذلك عند أهل السنة وعند أهل الحديث بخاصة منهم؛ لذلك فهذا الذي يقول هذه الكلمة إنما يمهد للفرق الأخرى أن تعتمد على الكتب والروايات التي عندهم.

أعود لأقول: إن كان ما عليه علماء الحديث من الاعتماد على الأسانيد ومعرفة الرواة ونحو ذلك مما يتعلق بعلم الجرح والتعديل وعلم مصطلح الحديث هم يؤمنون بصحة هذا المنهج فنطالبهم بأن يلتزموا نفس المنهج في إثبات ما عندهم من روايات تتعلق بمذهبهم أو بفرقتهم.

لكني أقول: إن الواقع أن هذا الطريق إن لم يسلم به .. هذا المنهج الحديثي إن لم يسلم به من الفرق الأخرى أو من أهل الأديان الأخرى معنى ذلك أنهم جميعًا لا يستطيعوا أن يثبتوا ديانتهم ومذهبهم وما عليه هم من هدى أو من ضلال؛ لأنه لا يوجد هناك طريقة ووسيلة أخرى لمعرفة ما كان في الزمن القديم إلا بطريق الإسناد، وإن قالوا: نحن نسلم بصحة هذا المنهج وأنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت