فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 5605

المادي.

ولعل من ذلك أيضًا أو من تلك الأحاديث قوله عليه الصلاة والسلام: «يأتي زمان على أمتي لا يبالي المرء من أي طريق أكل أمن الحلال أم من الحرام» أو كما قال عليه الصلاة والسلام، ولذلك فيجب على جميع المسلمين الحريصين حقًا على أن يعود إليهم مجدهم وعزهم الغابر أن يعودوا إلى الله، والعودة إلى الله ليس لفظًا يستعمل لإثارة العواطف وتحريك النفوس وإثارتها ثم لا شيء بعد ذلك إلا أن تبقى هذه النفوس في أماكنها على طريقة النظام العسكري المعروف في بعض البلاد مكانك راوح، في حركة وفي اجتهاد ولكن ليس هناك تقدم، لماذا؟ لأننا لم نأخذ بسببين اثنين عليهما مدار النصر على أعداء الله تبارك وتعالى:

السبب الأول: هو العلم.

والسبب الآخر: هو العمل بالعلم.

وكل منهما يحتاج إلى تذكير بأمور هامة جدًا جدًا، والأمر كما قال تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 187] أما العلم فهو قسمان:

علم نافع، وعلم - لا أقول الآن: إنه علم ضار لكن على الأقل أقول-: إنه علم غير نافع، فما هو العلم النافع؟ لا شك أن الجواب سيكون متفقًا عليه حينما يقدم هذا العلم إلى الناس مجملًا كأن يقال: العلم النافع هو قال الله قال رسول الله؛ لأن المسلمين لا يختلفون أبدًا بأن العلم الشرعي هو ما كان مأخوذًا من الكتاب والسنة، ولكن هل هذا الإجمال بالتعبير وفي لفت نظر الناس اليوم يكفي للفت نظر المسلمين إلى أن أسباب النصر محصورٌ بالعلم النافع ثم بالعمل بهذا العلم، هل يكفي لنقول للناس: أن العلم قال الله قال رسول الله؟ وهي كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت