فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 5605

قال وهنا الشاهد: «وإلا فهمًا يؤتيه الله عبدًا في كتابه» فهنا في الفهم قد يقع الخلاف بين الفقهاء الكبار، وحينئذٍ مثل هذا الخلاف يجب الرجوع به إلى الكتاب والسنة.

وأنا لا أذهب بكم بعيدًا ولا أُكثر على مسامعكم الضرب من الأمثلة الكثيرة لكن حسبي مثال واحد؛ لأنه أولًا: يشترك الجميع في فهمه لسهولته وثانيًا: لكثرة ابتلاء الناس به، ألا وهو: مسألة تتعلق بصحة الصلاة أو الوضوء أو بطلانهما ألا وهي: خروج الدم مثلًا من بدن الإنسان فهناك في المذاهب المعروفة اليوم لأهل السنة ثلاثة أقوال في مسألة واحدة:

القول الأول: أن خروج الدم ينقض الوضوء مهما كان قليلًا، وعلى العكس من ذلك تمامًا لا ينقض الدم مهما كان كثيرًا، ومذهب وسط بين هذا وهذا فَصَّل وقال: إن كان كثيرًا نقض وإن كان قليلًا لم ينقض، هذه ثلاثة أقوال في مسألة يبتلى بها الناس في كل يوم ما شاء الله على حسب مهنهم وصنائعهم، هل عاد المسلمون في هذه المسألة إلى السنة ...

لا سمح الله فناء الشعب الفلسطيني وخلوا الأرض من المسلمين تمامًا، ولكن في الآية كما أشرت آنفًا ... شيء آخر وهو إذا لاحظنا الخطاب الموجه لمن: وأعدوا معشر المسلمين ما استطعتم من قوة، ترى: هؤلاء المسلمون الذين وُجِّه إليهم مثل هذا الخطاب هل كانوا يوم وُجِّه إليهم الخطاب قد تهيأت نفوسهم للقيام بواجب الجهاد في سبيل الله أم لا؟

ماذا تظنون؟ أو غير مفهوم كلامي؟

كلامي واضح لما ربنا عز وجل خاطب المسلمين بقوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة} [الأنفال: 60] إلى آخرها لم يكن هذا في العهد المكي إنما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت