فأي السنن التي يطلقون هذه الكلمة حولها ويدّعون أنها تكون سببًا لتفريق الأمة بها تفضل.
مداخلة: حتى تتضح الصورة.
الشيخ: نعم.
مداخلة: ضرب بعضهم مثلًا: لو أن رجلًا أراد أن يصلي بجماعة وكانوا يرون الجهر بالبسملة قبل الفاتحة وهو لا يرى ذلك، ولو أنه صلى بهم ولم يجهر لكان مجالًا للنزاع فيرى هنا أن يتنازل عما يعتقده في ذلك ويجهر بالبسملة، ويرون أيضًا مثالًا آخر الاختلاف في موضوع صلاة التراويح.
الشيخ: نعم.
مداخلة: أنه القول عشرين وثلاثة وعشرين وإحدى عشر ثلاثة عشر .. صلي مع الإمام ما يصلي دون أن تُثير هذا النزاع .. هذه الأمثلة التي يضربونها.
الشيخ: جميل، كيف يكون إحياء السنن التي أُميتت مع الزمن، وإماتة البدع التي أُحييت مع الزمن إذا كان الداعية العالم يريد أن يساير الجمهور باسم من الأسماء المبتكرة المختلف فيها إلى آخره؟ كيف يكون؟ أليس معنى هذه أننا ندعوا الناس إلى قلب الحقائق الشرعية بسبب سياسة لا شرعية.
أنا لا أنكر أن الإمام إذا كان عالمًا ودرس المجتمع الذي يعيش فيه أنه إذا جهر أو أسر إذا كان الجمهور يجهر، فإذا أسر بالبسملة بين يدي الفاتحة يغلب على ظنه أنه يترتب من وراء ذلك مفسدة بين الجماعة التي هو يريد أن يحيى فيها ويعيش فيها، فأقول لا بأس من الجهر ليس مسايرة لهم، وليس تنازلًا عمّا يعتقده من السنة بل استعمالًا منه لسنة أخرى ثبتت لدينا عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحديث الذي