يوجب الله عز وجل عليهم معرفته ويعرضهم للافتتان في دينهم كما أن تدريس العقيدة مفصلة يوقع الناس في الحيرة والتذبذب.
الشبهة الثالثة: اتهام العلماء السلفيين بأنهم يدندنون حول مسائل الشرك والتوحيد دون أن يدخلوا في بحث ما تحتاج إليه الأمة من تحكيم الشريعة ومصارعة الطواغيت وإنكار المنكر، ومن غير أن ينقلوا الدعوة إلى واقع عملي تطبيقي.
يعني: هي ثلاث شبهات لكن في الحقيقة كلها مؤداها عدم دراسة العقيدة وعدم الحرص على ..
الشيخ: نعم، أما الشبهة الأولى: فهي كأخرياتها وكأخواتها شنشنة نعرفها من أخزم.
الذي يقول: أن العقيدة يمكن تلقيها في دقائق، نسأل هذا القائل: ما هي هذه العقيدة التي يمكن أن يتلقاها المسلم في دقائق؟ هل يعني هو أن يتلقى العقيدة مجملًا في دقائق أم تفصيليًا في دقائق؟ إن قال: مجملًا، نحن نقول: يمكن هذا إجمالًا، كما هو في حديث الإيمان: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه» إلى آخره.
أما إن قال: أيضًا يمكن تلقي العقيدة تفصيليًا في دقائق فنحن سنقول له: أولًا: هل تعني العرب أم تعني العجم؟ فمن قوله أعني العرب أليس كذلك - أنت شاعر بالمشكلة انصب حالك يعني: مدافعًا عنهم أو معبرًا عن شبهتهم - فسنقول له: جزاك الله خير فإن كنت تقصد العرب فقط فهذه أول خطيئة؛ لأنك تعلم أن الإسلام لم يرسل إلى العرب خاصة وإنما أرسل إلى الناس كافة، ثم نقول: ثانيًا: هل تعني العرب الأقحاح الذين يفهمون اللغة العربية لغة القرآن الكريم دون أن يتعلموا؟ فإن قال: نعم، نقول أيضًا: جهلت؛ لأن العرب دخلتهم