أخذت نشاطًا في الدعوة أكثر وأكثر بكثير من قبل، وكان من نتيجة ذلك أن وشى بنا إلى المسئولين هناك الله أعلم نحن ما نتهم شيخًا صوفيًا، أو مذهبيًا مقلدًا، أو حزبًا معينًا, الله أعلم لكن كان من عاقبة تلك الوشاية أن أعادوني رغم أنفي، وفي صورة لا داعي لتفصيلها إلى دمشق بمراقبة المخابرات, ثم بعد نصف سنة تقريبًا سمحوا لي بالرجوع إلى عمان بعد أن كنت بنيت فيها دارًا وبدأت أنقل مكتبتي إليها سمحوا لي والحمد لله بالرجوع والسكن فيها مرة أخرى, وبدأت في نشاطي فماذا كان موقف حزب من الأحزاب هناك، أن أعلنوا على ملئهم بوجوب مقاطعة الشيخ الألباني، وليس في شخصه فقط، بل وبكل من يحمل دعوته، فكنا نمر بمن كنا نسلم عليهم من قبل ويسلم علينا، وإذا به يعرض عنا وينحرف لماذا؟ لأنه صدر الأمر من القيادة العليا زعموا بأنه يجب مقاطعة الألباني.
واستمر هذا القانون سنة كاملة.
لا تحزنوا وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرًا لك، كان من هؤلاء الأفاضل الذين تأثروا بقرار اللجنة هناك أو الإدارة أو لا أدري ماذا يسمونه، الرجل الذي نفع الله به فيما اعتقد كثيرًا في أفغانستان وهو الدكتور / عبد الله عزام، هذا الرجل أمره عجيب كان هو الحزبي الوحيد الذي كان يحرص على أن يحضر جلساتي, فعنده دفتر صغير وقلم رقيق ناعم لطيف مثله، كلما سمع فائدةً من الألباني سجلها عنده، ولكن لما صدر القرار لم يعد يسلم علينا, جمعني اللقاء معه وأنا خارج من مسجد هناك قلنا له: كيف هذا يا دكتور؟ قال فيما معناه سحابة صيف عما قريب تنقشع.
قلنا خير، مضى ما شاء الله من شهور وهو على هذا الإعراض, أما أفراد من