فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 5605

اتبعت الرسول؟ لا، الرسول يقول: سبيلي وما يقول سبلي.

وفي الآية الأخرى، قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي} [الأنعام: 153] سبيلي لفظان مختلفان لفظًا متحدان معنىً، سبيلي صراطي وطريقي.

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] هذه الآية أوضح من الآية الأخرى.

الآية الأولى اكتفت بقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: 108] لكن هنا زاد على هذا المعنى بقوله: {وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] وهذا بحث طويل ولا أيضًا نستطرد كثيرًا.

لنعود إلى هذا الذي يسأل هذا السؤال. أنت عارف أن المسلمين اليوم متفرقون في مذاهبهم، في طرقهم، في أفكارهم، في سلوكهم، في في إلى آخره أشد التفرق؟ فإن اعترف بهذه الحقيقة ولا بد إذا كان بقي في عقله ذرة من معرفة وعلم أن يعترف بها، حينئذ نسأله: هل هذا من الإسلام؟ فإن قال: هذا من الإسلام كفر بما أنزل الله كما سمعتم آنفًا.

وإن قال: لا، هذا ليس من الإسلام، نقول له: إذًا ما هو الإسلام؟ نحن نقول قلنا قولتنا واضحة قال الله، قال رسول الله، قال أصحاب رسول الله، هذا هو الإسلام. أنت ويش هو الإسلام عندك؟

فإذا اشترك معنا في هذا فأين التنطع وأين التشدد؟ أنا أدري ماذا يرمون إليه، يريدون من كل مسلم أن يكون مثلًا فيلسوفًا، أن يكون فلكيًا، أن يكون جغرافيًا، أن يكون مخترعًا، أن أن إلى آخره، هذا أمر مستحيل.

كما لو قلنا نحن: نريد من كل مسلم أن يكون مفسرًا ومحدثًا وفقيهًا ولغويًا و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت