الفرق الهالكة، فيجب على المسلم أن يعرف إذًا من هم الفرقة الناجية حتى يكون منها أو يقتدي بها ويخطوا خطاها، من هي، لذلك توجهوا بهذا السؤال إلى الرسول عليه السلام فقال هي الجماعة.
له جوابان عليه الصلاة والسلام «هي الجماعة» وأول ما يتبادر إلى الذهن من هذه اللفظة الجماعة هي الجماعة الأولى، وهي التي شهد لها الرسول كما ذكرنا في حديث: «خير الناس قرني» وليس خير القرون قرني، «خير الناس قرني» ، من هم إذًا الصحابة، فإذًا أول ما ينبغي أن يتبادر إلى الذهن حينما نسمع هذا الجواب المعصوم من النبي الكريم جوابًا على ذاك السؤال الخطير من هي هذه الفرقة الناجية يا رسول الله؟ قال: «هي الجماعة» ، إذًا هم الصحابة، ثم الذين يلونهم، كما في الحديث: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم» ، وقد جاء تفسير هذه اللفظة «الجماعة» وفي رواية أخرى ألا وهي قوله عليه السلام: «هي ما أنا عليه وأصحابي» .
لذلك نحن نقول من الناحية العلمية بالنسبة لوضعنا المعاصر اليوم: لا يكفي أن ندعي دعوة الحق فقط وهي الكتاب والسنة لا يكفي هذا، بل لا بد أن نضم إلى ذلك ما كان عليه أصحاب الرسول عليه السلام من أجل ذلك يكون المسلم واجبًا عليه أن يعرف كل مسألة على ضوء ثلاثة أمور: الكتاب، السنة، الصحابة؛ لأن هؤلاء الصحابة هم الذين تلقوا الكتاب والسنة من فم النبي - صلى الله عليه وسلم - غضًا طريًا، ثم تلقوه منه عليه السلام مطبقًا عمليًا، بينما نحن ما ندري إذا رفعنا هذه الواسطة بيننا وبين أصحاب الرسول عليه السلام، ما ندري كيف نفسر آية ما أو حديث ما، ولكننا حينما نعتمد في تفسير تلك الآية على الذين تلقوها من الرسول عليه السلام غضًا طريًا كما ذكرنا وطبقوها أيضًا تطبيقًا عمليًا نكون على هدى من الله