اعملوا فعقيدة نزول عيسى عليه السلام ما هي ثابتة بالطريق اليقين وهم مخطئون أشد الخطأ، اعملوا فإن خروج المهدي هذا عقيدة شيعية وهي غير صحيحة، كذلك هم في ذلك مخطئون.
فقلنا مرارًا وتكرارًا وكتبنا شيئًا من هذا المعنى في بعض المؤلفات قلنا: لا يكون الإصلاح على هذا المنوال، وعلى هذا المنهاج في إنكار الأحاديث الصحيحة وما بني عليها من عقيدة؛ لأن هذا المنهج الاستمرار عليه سيؤدي بأصحابه إلى الاعتزال الماضي قديمًا، ذلك؛ لأن المعتزلة أنكروا ما هو أخطر من عقيدة عيسى عليه السلام، والمهدي ما الذي أنكروه؟ أنكروا القدر، فقالوا: لا قدر مع أن القدر ثابت في الكتاب والسنة، وهي عقيدة كما تعلمون جميعًا: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وبالقدر خيره وشره، قالت المعتزلة: لا قدر، فنحن إذا درسنا ما الذي حمل المعتزلة وهم بطبيعة الحال ليسوا كفارًا ليسوا مرتدين عن دين الإسلام كل ما نستطيع أن نقول عنهم: إنهم مسلمون ضالون؛ لأنهم أنكروا حقائق شرعية منها: إنكارهم للقدر الإلهي، لكننا إذا درسنا السر في إنكارهم للقدر الإلهي وجدناه كإنكار بعض المعاصرين اليوم لعقيدة خروج المهدي ونزول عيسى عليه السلام كيف؟ وجدوا أن كثيرًا من المسلمين فهموا من عقيدة القدر أنها تعني الجبر، وأن الإنسان ليس مخيرًا في طاعته لله، أو في معصيته إياه، وهم بلا شك وجدوا نصوصًا في الكتاب والسنة وذلك مقتضى العقل الصحيح السليم: أنه لا يجتمع في الإنسان جبر وتكليف ضدان لا يجتمعان.
فالمعتزلة نظروا فقالوا: إذًا: إذا كان معنى القدر الجبر، فلا يمكن إن ربنا عز وجل يجبر الإنسان على معاصيه، وبعدين ماذا؟ يعذبه، إذًا: هذه العقيدة عقيدة