فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 5605

قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك» . (وفي طريق) : «فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم» . (وفي أخرى) : «فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فإن لم تر خليفة فاهرب [في الأرض] حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة» . [قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: «ثم يخرج الدجال» . قال: قلت: فبم يجيء؟ قال: «بنهر - أو قال: ماء ونار - فمن دخل نهره حط أجره ووجب وزره، ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره» . [قلت: يا رسول الله: فما بعد الدجال؟ قال: «عيسى ابن مريم» ] . قال: قلت: ثم ماذا؟ قال:"لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة"]"."

[بوب له الإمام بقوله: لا فِرقَ ولا حزبية في الإسلام وإنما جماعة وخليفة] .

ثم قال: قلت: هذا حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته - صلى الله عليه وآله وسلم - ونصحه لأمته، ما أحوج المسلمين إليه للخلاص من الفرقة والحزبية التي فرقت جمعهم، وشتت شملهم، وأذهبت شوكتهم، فكان ذلك من أسباب تمكن العدو منهم، مصداق قوله تبارك وتعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} .

الصحيحة (6/ 1/539 - 541) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت