فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 5605

صحيح لا يزال موجودًا في صحيح مسلم، كان الطلاق في عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وفي عهد أبي بكر وشطر من خلافة عمر كان الطلاق بلفظ الثلاث طلقة واحدة، ثم رأى عمر بن الخطاب أن يجعلها ثلاثًا فجعلها ثلاثًا لحكمة بدت له، واستمر العالم الإسلامي يمشي على هذا حتى هذا الزمن، لما اضطر بعض القضاة إلى إعادة النظر في هذه المسألة، فرجعوا إلى الحديث الصحيح، ما رجعوا إلى الحديث الصحيح الذي يعتبر الطلاق بلفظ الثلاث طلقة؛ لأن السنة هكذا، وإنما الحوادث الكثيرة التي أصبحت بيوت عديدة يصيبها الخراب والتباب بسبب تسرع رجل وقوله لزوجته: أنت طالق ثلاثًا، فرجعوا إلى السنة رغم أنوفهم، لكن إلى الآن لا يزال كثير من المشايخ يفتون الرجل الذي يقول لزوجته: أنت طالق ثلاثًا يقول: طلقت منك فلا تحل لك من بعد حتى تنكح زوجًا غيره.

الشاهد: المذاهب الأربعة تقول هكذا، طلاق لفظ ثلاث ثلاث، فاقتراح الأخ أنه يكون اجتماع هؤلاء العلماء وعلى اتباع المذاهب الأربعة ليس صحيحًا من ناحية شرعية، لأن في المذاهب الأربعة بعض الأفكار تخالف السنة، من ذلك قضية الطلاق بلفظ الثلاث، ثلاث هذا خطأ مخالف للحديث الذي رواه الإمام مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه أن الطلاق بلفظ الثلاث في عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وعهد أبي بكر وشطر من خلافة عمر كان طلقة واحدة، ثم ارتأى عمر أن يجعلها ثلاثًا تأديبًا لهم.

فإذًا: الرجوع إلى السنة هو الواجب، وليس الرجوع لاتباع الأئمة، لأنهم أحيانًا قد يجتهدون كما اجتهد عمر وتكون السنة في جانب، فعلينا أن نتبع السنة سواء كان مع إمام من الأئمة الأربعة أو كان إمام آخر من غير الأئمة الأربعة، لأنهم لم يشتهروا عند المسلمين، مثلًا: من الأئمة المعروفين في كتب الفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت