فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 5605

عليهم قرن من الزمان ما أوجدت هذه الدعوة عالمًا منهم، ما أوجدت فيهم عالمًا يشار إليه بالبنان، سواء في التفسير أو في الحديث أو في الفقه، وإن وجد فهو ملصق بهم منتسب إليهم، وليس نابعًا منهم، وهذا فرق كبير جدًا، ويجب أن تتنبهوا له، ونحن حينما نناقش الإخوان المسلمين وأمثالهم، أنه ليس عندكم عقيدة موحدة، وليس عندكم دعوة سلفية.

يقول لك: لا، نحن معكم فيما يتعلق بالعقيدة مثلًا وبالصفات، وهذا صحيح بالنسبة لكثير من الأفراد منهم، لكن يجب أن نتنبه للحقيقة فنقول لهم: هذه العقيدة التي شاركتمونا فيها وهي الحق، من أين جاءتكم؟ هل نبعت من دعوتكم؟ هل هي من بركة منهاجكم في الدعوة؟ أم هذه أخذتموها من غيركم؟

إذًا: لا فضل لكم في هذا، الفضل لغيركم الذين أوصلوكم إلى أن تفهموا هذه العقيدة، وتكونوا معهم فيها، وعليهم في غيرها، وبذلك تفرق المسلمون، ولذلك الحقيقة أقول: إذا كان هناك جماعة من إخواننا السلفيين يخشون من أن يكون هناك عالم يتكتل الناس حوله، فلا يريدون أن يتعاونوا معه؛ لأنهم يتكتلون؛ لأن هذا ينافي حركتهم، فهذا في الواقع نذير شر؛ لأنهم لا يريدون أن يكون بينهم علماء، وهذا واقع الأحزاب الأخرى، الأحزاب الأخرى لا توجد فيهم علماء لهذه المشكلة نفسها.

فنسأل الله عز وجل أن يلهمنا رشدنا، وأن يوفقنا لكل خير.

مداخلة: يا شيخ توضيح بالنسبة لهذا السؤال، هو بصراحة يوجد في مصر بعض الإخوة الدعاة السلفيين الذين عندهم حظ من العلم في كثير من العلوم الشرعية، مثلًا في العقيدة عندهم قسم، وفي التفسير، وفي اللغة، وفي كذا .. ولكن لم يتخصص تخصصًا ويبرع مثلًا الواحد منهم في علم من العلوم ويظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت