أنا قلت في زماني ولا أزال أقول: يجب على كل الجماعات الإسلامية على ما بينها من اختلاف في المنهج وأساليب الدعوة، أن يعملوا جميعًا لمصلحة الإسلام، وأن يتعاونوا جميعًا كل في حدود اختصاصه.
مثلًا: الإخوان المسلمون يدعون إلى إسلام عام، ليس هناك مانع، نحن نستغل هذه الفرصة، وندعو إلى إسلام خاص بالمفهوم الصحيح.
جماعة التبليغ مثلًا يريدون الاهتمام بنصح الناس وتذكيرهم وإيقاظهم .. بلا شك شيء طيب، آثارهم هذه الطيبة هي التي ورطتهم وشغلتهم عن ما هو الأهم من العلم والعقيدة والكتاب والسنة .. إلى آخره؛ لأنهم يقولون: كم وكم من أناس كانوا منحرفين، لا يصلون، لا كذا .. إلى آخره، وببركة الخروج في سبيل الله كما يقولون صاروا جماعات كثيرة صالحين ويصلون، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، ويجب الاعتراف بها، ولكن لو اقترن مع هذا النشاط من نفس الجماعة نشاط علمي حريص على فهم الكتاب والسنة مع دعوة الناس ونصحهم وإرشادهم، إن ما كانوا هم فيفسحون المجال لغيرهم كما قلت أنت آنفًا.
فأنا أقول: الجماعات الإسلامية إذا كانوا مخلصين فعلًا، هم يمثلون، كل جماعة تمثل اختصاصًا من الاختصاصات، أعرف قديمًا في زماني كان يوجد في مصر، ما أدري لعلها موجودة أو لا، جمعية الشبان المسلمين، هل ما زالت موجودة حتى الآن؟
مداخلة: لا، لها الاسم موجود، ولكن ...
الشيخ: المهم هؤلاء كان همهم الرياضة، تمرين الشباب على الرياضة، وكرة القدم وكرة السلة .. إلى آخره، أنا أعتقد أن هذا شيء طيب وهذا شيء لا بد منه، لكن ليس على أساس تكتل رياضي يحارب التكتل الفكري والعقائدي، وإنما