فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 493

المبحث الرابع:

الشركات متعددة الجنسيات وأدوارها في النظام الاقتصادي العالمي

قامت العديد من الدراسات الاقتصادية حول الشركات متعددة الجنسيات ودورها في النظام الاقتصادي العالمي أو دورها في ما يسمى بالعولمة، وأجمعت معظمها أن هذه الشركات تعد من العوامل الأساسية في ظهور العولمة، ومن أهم سمات الشركات متعددة الجنسيات تعد الأنشطة التي تشتغل فيها دون أدنى رابط بين المجتمعات المختلفة.

ويرجع السبب الرئيسي الذي دعا الشركات متعددة الجنسيات إلى تنويع نشاطها، هو أنها تستند إلى اعتبار اقتصادي مهم وهو تعويض الخسارة المحتملة في نشاط معين بأرباح تتحقق من أنشطة أخرى.

وكنا فيما سبق عرفنا هذه الشركات حيث يتغير ويتطور مفهومها بمرور الوقت، بحيث أن استراتيجيتها وقراراتها ذات طابع دولي وعالمي قد تأخذ صبغة حسب مفهوم النظام الاقتصادي العالمي أو العولمة، حيث أنها (أي الشركات) تتعدى القوميات، لأنها تتمتع بقدر كبير من حرية تحريك ونقل الموارد ومن ثم عناصر الإنتاج من رأس المال والعمل، فضلا عن المزايا التقنية أي نقل التكنولوجيا بين الدول المختلفة وهي مستقلة في هذا المجال عن القوميات أو فوق القوميات (Supra National) ، وبالتالي تساهم من خلال تأثيرها في بلورة خصائص وآليات النظام الاقتصادي العالمي. (1)

لم يكن اهتمامنا في هذا المجال في إعادة تعريف مفهوم الش. م. ج ولكن إذا ما تمعنا كثيرا في هذا المصطلح ونحن ندرسه من الجانب الاقتصادي الواسع في إطار النظام

(1) د. کريم نعمة - كلية التجارة - جامعة فيليکوترنفو - بلغاريا (مجلة المغرب في النظام الدولي الإلكترونية 2008/ 03 /20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت