الميدان الأوروبي بقوة وتستقر هناك نظرا لكون أوروبا كانت في ذلك الوقت تعتبر سوقة واحدة بدون قيود جمركية.
وهكذا، في الفترة ما بين الخمسينات والستينات، طورت الشركات الأمريكية جهودها في أوروبا وكندا مع العلم أن تمرکزها في دول أمريكا الجنوبية حيث كانت مصاريف اليد العاملة والاستهلاك المحلي رخيصة الثمن كانت لها مردودية أحسن من أوروبا فيما يخص الأرباح. وإن دل هذا على شيء، في بداية الأمر، فإنما يدل على إرادة الشركات الأمريكية وسعيها على البقاء والنمو (في أوروبا) عوض اللجوء إلى الأرباح (في بلدان العالم الثالث) (1)
إن العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال لم تستقر على تعريف موحد للشركات المتعددة الجنسيات إذ تعددت التعريفات بقدر تعدد الكتاب الاقتصاديين الذين ساهموا في هذا الميدان. فالأستاذ"توجندات"يعرفها بأنها"الشركات الصناعية التي تنتج وتبيع منتوجاتها في أكثر من دولة واحدة"وهذا التعريف لأنه يقتصر صفة"تعدد الجنسية"كالسياحة والتسويق والنقل البحري والجوي. أما البروفيسور"جون دنانج"فقد استعمل مصطلح مشروع Entreprise بأنها: مشروع يملك أو يسيطر على تسهيلات إنتاجية، مصانع ومنشآت، التعدين في أكثر من دولة واحدة بينما الأستاذ کلاوذنز يعرفها على أنها:"شركة تستمد قسما هاما من استثماراتها ومواردها وسوقها وقوة العمل بها من خارج البلد الذي يوجد فيه مركزها الرئيسي". وبهذا يتسع التعريف ليشمل كافة الشركات العاملة في القطاعات المختلفة من إنتاج السلع والخدمات في الخارج. (2)
(1) لمزيد من التفاصيل، انظر إلى ميشال غيرتمان المصدر السابق، ص 12 - 13، وقد تم ترجمتها من طرف الباحث.
(2) انظر