المبحث الثالث
الشركات النفطية متعددة الجنسيات وعلاقتها
بالنظم السياسية الشرق أوسطية
لا أحد ينكر حقيقة الإعتماد المتبادل بين العرب والعالم الغربي لا سيما أوروبا في مجال
الإقتصاد النفطي، كيف يتجلى هذا الإعتماد؟
ما هي إماكنيات وفرص التعامل على هذا الأساس؟ وما هي الضغوط التي تجعل هذا
الدعم شيئا ضروريا لا مناص منه؟
كل هذه التساؤلات تنصب في إطار التأثيرات المباشرة والغير مباشرة للعلاقات بين الدول العربية المصدرة للنفط والدول الأخرى غير المصدرة من جهة، والدول الغربية من جهة أخرى، لا سيما في الدور الرئيسي الذي يجب أن تلعبه هذه الأطراف في قضية الصراع العربي - الإسرائيلي.
في الحقيقة، السؤال الرئيسي الذي يطرحه كل واحد منا في هذا الإطار هو: ما هي دوافع التوجه الاقتصادي للجماعة الأوروبية نحو المنطقة العربية؟ وكيف يتم استمرار الصادرات النفطية إلى أوروبا والعالم الغربي؟
تظهر دوافع التوجه الاقتصادي والتبادل التجاري من تطور عملية الإندماج الأوروبي من خلال ظهور هذه الجماعة كقوة سياسية واقتصادية وتكنولوجية يمكن أن تلعب دورا هاما في السياسات الدولية وصنع القرار في المحافل الدولية، خارج الولايات المتحدة، وبالخصوص في المنطقة الغربية.
المطلب الأول: استمرار الصادرات النفطية إلى العالم الغربي
اليس بودنا أن يشمل هذا المطلب، العالم الغربي بمفهومه الواسع مع الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، واليابان وأستراليا، ولكن ارتأينا أن نخصصه إلى العالم الغربي بمفهومه الأوروبي المحدود. ونظرا لكون هذه الجماعة ذات تجربة قديمة وفعالة في الميدان السياسي والاقتصادي، فإن السياسات الخارجية الاقتصادية للجماعة الأوروبية